أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

214

فضائل القرآن

أو أن تختم آية رحمة بآية عذاب ، أو آية عذاب بآية رحمة ] . قال أبو عبيد : إن عبد اللّه إنما أراد بهذا أنه ان سمع السامع من يقرأ هذه الحروف من اللّه عز وجل ، لم تجز له أن يقول أخطأت لأنها كلها من نعوت اللّه ، ولكن يقول هو كذا وكذا على ما قال أبو العالية ، وليس وجهه أن يضع كل حرف من هذا في موضع الآخر ، وهو عامد لذلك ، فإذا سمع رجلا ختم آية رحمة بآية عذاب ، أو آية عذاب بآية رحمة فهناك يجوز له أن يقول أخطأت ، لأنه خلاف الحكاية عن اللّه عز وجل ، فهذا عندنا مذهب عبد اللّه في الخطأ . 55 - باب عرض القراء للقرآن ، وما يستحب لهم من أخذه عن أهل القرآن ، واتباع السلف فيها ، والتمسك بما يعلم به منها [ 1 - 55 ] حدثنا ابن أبي عدي ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي : أن جبريل « كان يعارض النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بما أنزل عليه في سائر السنة في شهر رمضان » . [ 2 - 55 ] حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، عن ابن سيرين قال : [ نبئت أن القرآن كان يعرض على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كل عام مرة في شهر رمضان ، فلما كان العام الذي توفي فيه ، عرض عليه مرتين .

--> [ 1 - 55 ] ورواه البخاري في فضائل القرآن . ورواه أحمد في مواضع من مسنده منها 1 - 231 . ولكن الشعبي تابعي . وابن أبي شيبة من طريق ابن سيرين عن عبيدة . [ 2 - 55 ] أخرجه ابن أشتة . وقال البغوي في شرح السنة . يقال إن زيد بن ثابت شهد العرضة الأخيرة التي بين فيها ما نسخ وما بقي وكتبها للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وقرأها عليه وكان يقرئ الناس بها حتى مات ، ولذلك اعتمده أبو بكر وعمر وجمعه ، وولاه عثمان كتب المصاحف عن ( الاتقان ) 1 - 50 .